كتبت/ شيماء عصام
تفقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جناح شركة «سيمنز العالمية» بمعرض ومؤتمر «إينو ترانس» في العاصمة الألمانية برلين، بالتزامن مع زيارته الحالية للمشاركة في فعاليات المعرض.
وكان في استقبال الوزير رونالد بورش، رئيس مجلس إدارة شركة سيمنز، وعدد من مسؤولي الشركة، حيث جرى استعراض أوجه التعاون والمشروعات المشتركة في مجالات النقل والسكك الحديدية والجر الكهربائي.
وعقب تفقد جناح «سيمنز»، عقد كامل الوزير اجتماعًا موسعًا مع رؤساء ومسؤولي شركات سيمنز العالمية وأوراسكوم وDB، إلى جانب الاستشاري العالمي سيسترا، لمتابعة الموقف التنفيذي للخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح».
وتناول الاجتماع الاستعدادات النهائية والمخطط الزمني لبدء التشغيل التجريبي بدون ركاب لأول قطاعات الخط خلال شهر أكتوبر المقبل، على أن تتوالى أعمال التشغيل التجريبي لباقي القطاعات وفق البرنامج الزمني المحدد.
وشملت المناقشات متابعة تنفيذ أعمال البنية الأساسية والأنظمة والأعمال الكهروميكانيكية، بالإضافة إلى أعمال الإشارات والاتصالات والتغذية الكهربائية، وتجهيز القطارات والمحطات ومراكز التحكم والسيطرة.
وأكد وزير النقل ضرورة تكثيف التنسيق بين جميع أطراف المشروع خلال المرحلة الحالية، والإسراع في الانتهاء من الأعمال والاختبارات والتجارب المطلوبة، بالتوازي مع استكمال تدريب وتأهيل فرق التشغيل والصيانة والعاملين بالمحطات والسكة والقطارات.
وشدد على أهمية جاهزية الكوادر المصرية لتشغيل وإدارة المشروع وفق أعلى مستويات الكفاءة، بما يضمن تقديم خدمة آمنة ومنتظمة للركاب عند بدء التشغيل الفعلي.
وأوضح كامل الوزير أن الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح» يمتد بطول 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة، ويشمل 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا للبضائع.
وأشار إلى أن الخط يمثل أحد أهم مشروعات النقل الأخضر المستدام في مصر، ويسهم في تطوير منظومة النقل الجماعي الحديثة، من خلال توفير وسيلة نقل آمنة ومستدامة تربط عددًا من المناطق والمحاور الرئيسية.
وقال وزير النقل إن الخط الأول يمثل أحد المكونات الرئيسية لـممر السخنة – الإسكندرية اللوجيستي، وهو أحد الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة الثمانية التي تنفذها مصر.
ويعمل الخط على الربط بين ميناء السخنة على البحر الأحمر والعلمين ومطروح، مرورًا بالمناطق الصناعية والعمرانية ومناطق الإنتاج، بما يدعم حركة نقل الركاب والبضائع ويرفع كفاءة منظومة النقل واللوجستيات.
كما يسهم المشروع في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت، ودعم اندماجها في الممرات الدولية المختلفة.
وأكد كامل الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها تتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2250 كيلومترًا، فيما يجري تنفيذ أول 3 خطوط بإجمالي أطوال تقترب من 2000 كيلومتر.
وأشار إلى أن الشبكة تستهدف ربط مناطق الإنتاج بالموانئ والمناطق اللوجستية، ودعم حركة التجارة الداخلية والدولية، إلى جانب التكامل مع وسائل النقل الجماعي الأخرى.
ويتكامل الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» مع القطار الكهربائي الخفيف LRT ومترو الأنفاق وشبكة السكك الحديدية ومونوريل غرب النيل، بما يدعم تكامل منظومة النقل الجماعي في مصر.
ومن المقرر أن يمثل التشغيل التجريبي بدون ركاب مرحلة أساسية لاختبار منظومة العمل المتكاملة للخط، بما يشمل القطارات والمحطات والسكة وأنظمة الإشارات والاتصالات والتغذية الكهربائية ومراكز التحكم.
كما تتضمن هذه المرحلة اختبار منظومة التشغيل والصيانة ومدى تكاملها مع وسائل النقل الجماعي الأخرى، تمهيدًا للانتقال إلى التشغيل الفعلي وتقديم خدمة نقل حديثة وآمنة ومنتظمة.



