كتبت/ أية محمد
رئيس البنك المركزي الفرنسي: الوضع الاقتصادي خطير.. ولا حاجة لتدخل «المركزي الأوروبي» حاليًا
قال رئيس البنك المركزي الفرنسي، إيمانويل مولان، إن الوضع الاقتصادي في فرنسا يواجه تحديات خطيرة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكنه أكد أن البلاد لا تحتاج في الوقت الحالي إلى تدخل أو مساعدة من البنك المركزي الأوروبي.
وتأتي تصريحات مولان بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسية خلال موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية، ما زاد الضغوط على اليورو، وسط مخاوف المستثمرين من امتداد تداعيات ضعف المالية العامة الفرنسية إلى اقتصادات أخرى في منطقة اليورو، وفقًا لـ«رويترز».
عجز الموازنة وعدم اليقين السياسي يرفعان تكلفة الاقتراض
وأوضح مولان أن اتساع الفارق بين تكاليف الاقتراض الفرنسية ونظيرتها في دول أخرى بمنطقة اليورو يرتبط بشكل أساسي بارتفاع عجز الموازنة الفرنسية، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي المرتبطة بمناقشات مشروع الموازنة.
وشدد على أهمية نجاح الحكومة في تمرير الموازنة داخل البرلمان، مشيرًا إلى أن الأوضاع المالية يمكن أن تتحسن حال تمكنت الحكومة من اعتماد موازنة تستهدف خفض العجز.
وتستهدف حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خفض عجز الموازنة من 5.4% من الناتج الاقتصادي خلال العام الحالي إلى 5% العام المقبل، في ظل ضغوط سياسية متزايدة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع 2027.
وقدمت الحكومة الفرنسية مشروع موازنة عام 2027 في الأول من أكتوبر، بينما سبق أن غادر رئيسا الحكومة السابقان منصبيهما خلال عامي 2024 و2025 على خلفية خلافات مرتبطة بالموازنة.
رئيس المركزي الفرنسي يرفض الدعوات للتدخل الأوروبي
وقال مولان، في تصريحات لإذاعة «فرانس إنتر»، إن معالجة أزمة تكاليف الاقتراض الفرنسية يجب أن تبدأ من الداخل، مؤكدًا أنه لا يرى في الوقت الراهن حاجة إلى تدخل البنك المركزي الأوروبي في ظل الظروف الحالية.
وكانت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان قد دعت الثلاثاء إلى إجراء محادثات مع البنك المركزي الأوروبي بهدف التدخل لخفض تكاليف الاقتراض الفرنسية.
وردًا على ذلك، أوضح مولان أن معالجة مشكلات الموازنات الحكومية لا تدخل ضمن اختصاصات البنك المركزي الأوروبي، مؤكدًا أن مهمته الأساسية تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار ومكافحة التضخم.




