كتبت/ أيو محمد
سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهرًا خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا باستمرار الضغوط على العملة الأوروبية بسبب المخاوف المتعلقة بالوضع المالي في فرنسا، في الوقت الذي تراجع فيه الجنيه أمام الدولار مع صعود العملة الأميركية على نطاق واسع.
وانخفض اليورو بنسبة 0.27% إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2025، مواصلًا خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. كما تراجع أمام الدولار بنسبة 0.6% إلى 1.1199 دولار، في ظل استمرار القلق بشأن الأوضاع المالية في فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2027، وفقًا لـ«رويترز».
وزادت اضطرابات أسواق السندات في منطقة اليورو من الضغوط على العملة الموحدة، بالتزامن مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.
في المقابل، تتزايد رهانات المتعاملين على إمكانية استئناف بنك إنجلترا تشديد السياسة النقدية، ولو بوتيرة متأخرة، للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.
وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، في حين تشير توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 81% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في نوفمبر المقبل، بحسب بيانات «إل إس إي جي».
وتراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.3% إلى 1.3239 دولار، متأثرًا بقوة العملة الأميركية، التي تلقت دعمًا من ارتفاع أسعار النفط.
كما ارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بصورة حادة مع صعود أسعار النفط الخام، حيث وصل عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.44%.
ويترقب المستثمرون الموازنة الأولى لوزير المالية البريطاني جون هيلي، والمقرر عرضها في 28 أكتوبر، خاصة بعدما سجلت تكاليف الاقتراض البريطانية طويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينيات القرن الماضي.
وقال دومينيك بننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»، إن الموازنة المتوقعة قد تتجه نحو التشديد المالي بما يؤثر في النهاية على النمو، مشيرًا إلى أن زيادة الضرائب، ومنها ضريبة أرباح رأس المال، قد تؤثر سلبًا على الاستثمار وتضغط على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني.




