كتبت/ شيماء عصام

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، الإصدار الأول من نوعه للمعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية، في خطوة تستهدف توحيد الممارسات المهنية ورفع كفاءة أعمال تقييم الأصول في السوق المصرية.
وجاء إصدار المعايير بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 191 لسنة 2026، في إطار جهود تطوير الأسواق المالية غير المصرفية وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح، وبما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية والأطر التشريعية والتنظيمية المطبقة في مصر.
وتتكامل المعايير الجديدة مع معايير التقييم العقاري التي أصدرتها الهيئة مؤخرًا، بما يوفر إطارًا أكثر شمولًا لتنظيم عمليات تقييم الأصول ويدعم الأنشطة الاقتصادية والتمويلية المرتبطة بها.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن معايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية توفر للمرة الأولى إطارًا مهنيًا موحدًا لتقييم الأصول الإنتاجية والرأسمالية، بما يدعم عددًا من الأنشطة والمعاملات الاقتصادية، من بينها التأجير التمويلي، والتمويل المضمون بالأصول، وتمويل المشروعات، وإعادة الهيكلة والاستحواذات، وإعادة تقييم الأصول.
وأوضح رئيس الهيئة أن الجمع بين معايير التقييم العقاري ومعايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية يستهدف تدشين إطار وطني متكامل لعمليات التقييم في مصر، بما يواكب التطورات العالمية في هذا النشاط ويعزز تطبيق مبادئ الاستقلالية والحياد والشمول في أعمال التقييم.
وأضاف أن توحيد قواعد التقييم من شأنه دعم ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل في السوق المصرية، وتعزيز كفاءة عمليات التمويل والاستثمار المرتبطة بالأصول.
وتنظم المعايير الجديدة تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية باعتبارها أصولًا ملموسة مملوكة للمنشآت، وتستخدم في التصنيع والإنتاج أو توريد السلع والخدمات، أو يتم تأجيرها للغير، أو استخدامها في الأغراض الإدارية، مع توقع الاستفادة منها لفترات زمنية طويلة.
وتحدد المعايير مجموعة من القواعد والعوامل التي ينبغي مراعاتها عند تقييم هذه الأصول، من بينها المواصفات الفنية والإنتاجية، والعمر المتبقي للأصل، وحالته الفنية، وتكاليف إيقاف التشغيل.
كما تشمل عملية التقييم دراسة العوامل البيئية والخارجية المؤثرة على الأصل، إلى جانب الظروف الاقتصادية، مثل الربحية الفعلية أو المتوقعة وإمكانية استخدام الأصل في أغراض أخرى، فضلًا عن عوامل الصيانة والعمر الافتراضي والتكنولوجيا المستخدمة والطاقة الإنتاجية.
وتعتمد المعايير المصرية الجديدة على ثلاثة أساليب رئيسية لتقييم الأصول، وهي الأساليب نفسها التي حددتها معايير التقييم العقاري، وتشمل:
أسلوب السوق: ويعتمد على البيوع المقارنة أو الأصول المماثلة.
أسلوب الدخل: من خلال تحديد التدفقات النقدية الناتجة عن الأصل أو مجموعة الأصول المكملة.
أسلوب التكلفة: عبر تقدير تكلفة استبدال الأصل أو إحلال أصل بديل يؤدي الوظيفة نفسها.
كما تضمنت التطبيقات المرفقة بالمعايير نموذجًا عمليًا لخطوات معاينة المعدات، يوضح عناصر الفحص والمعاينة، وأسس توثيق الإجراءات والنتائج، بهدف مساعدة المقيّمين ومختلف أطراف السوق على تطبيق المعايير بصورة موحدة.
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن المعايير المصرية الجديدة تتوافق مع المعايير الدولية للتقييم (IVS) بأحدث إصداراتها السارية منذ عام 2025، إلى جانب توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة للأنشطة المختلفة في مصر.
ويستهدف هذا التوافق تعزيز تطبيق منهجيات تقييم تتسم بالشفافية والاتساق والموضوعية، إلى جانب توفير إمكانية المقارنة مع ممارسات التقييم على المستوى الدولي، بما يدعم الأنشطة المرتبطة بالأصول والاستثمار والتمويل في السوق المصرية.
وأكد رئيس الهيئة أن معايير التقييم تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الأنشطة العقارية والعمليات الاستثمارية والتمويلية المرتبطة بها، باعتبارها مرجعًا مهنيًا وتنظيميًا للمقيّمين والمستثمرين ومختلف أطراف السوق.
ومن المنتظر نشر قرار إصدار المعايير خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
ويخضع نشاط خبراء التقييم العقاري لتنظيم ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية وفقًا لأحكام قانون التمويل العقاري.