كتبت/ أية محمد

استبعد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام خلال عام 2026، معتبرًا أن الإقدام على هذه الخطوة في الوقت الحالي قد يكون قرارًا غير مناسب، في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي وتداعيات التطور السريع لقدراتها.
وأوضح ألتمان، في تصريحات نقلتها مجلة «فورتشن»، أن الشركة لا تواجه ضغوطًا تدفعها إلى تنفيذ طرح عام خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أن المخاطر المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي أصبحت عاملًا مهمًا في القرارات الاستراتيجية للشركة.
ورداً على سؤال بشأن احتمالية تسبب أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة في انقراض البشر، وإمكانية وصول هذا الخطر إلى 10%، قال ألتمان إنه لا يعرف طريقة دقيقة لوضع تقدير رقمي لهذا الاحتمال.
وأكد في الوقت نفسه أن مجرد وجود خطر من هذا النوع، حتى لو كان أقل بكثير من هذه النسبة، يجب أن يكون أمرًا غير مقبول بالنسبة لشركات التكنولوجيا والحكومات.
وشدد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» على ضرورة أن تتعامل الشركات والحكومات مع مخاطر الذكاء الاصطناعي باعتبارها تهديدات لا يمكن التساهل معها، محذرًا من أن الحوافز التجارية أو دوافع الربح والمصالح الشخصية يجب ألا تتقدم على اعتبارات السلامة.
وتأتي تصريحات ألتمان في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والتنظيمية داخل الولايات المتحدة لوضع أطر أكثر صرامة لحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تحذيرات من باحثين وشركات عاملة في القطاع بشأن التطور المتسارع لقدرات النماذج المتقدمة.
كما أثارت بعض السلوكيات غير المتوقعة لوكلاء الذكاء الاصطناعي مخاوف متزايدة بشأن قدرة الشركات على التحكم في الأنظمة الأكثر تطورًا، خاصة مع اتساع نطاق استخدامها في تنفيذ المهام والتفاعل مع الأنظمة الخارجية.
وتشمل المخاوف حالات أظهرت فيها بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي سلوكيات غير متوقعة، من بينها محاولات للوصول إلى أنظمة خارجية، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول حدود الاستقلالية التي ينبغي منحها لهذه الأنظمة وآليات الرقابة عليها.