كتبت/ شيماء عصام

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، عددًا من مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام بمحافظتي القاهرة والجيزة، يرافقه الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وعدد من قيادات الوزارة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات النقل وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأكد مدبولي أن مشروعات النقل الجماعي الأخضر تمثل محورًا رئيسيًا في بناء منظومة نقل عصرية ومستدامة، تواكب التوسع العمراني وتلبي احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ شبكة متكاملة من وسائل النقل الحديثة، تشمل المونوريل والمترو والقطار الكهربائي السريع.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه المشروعات لا تستهدف فقط توفير وسائل انتقال سريعة وآمنة، وإنما تسهم في إعادة تشكيل خريطة الحركة والتنمية، وربط المدن الجديدة والمناطق العمرانية والصناعية بشبكة نقل جماعي متطورة، فضلًا عن توفير بدائل للسيارات الخاصة وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات والحد من التكدسات المرورية.
واستهل رئيس مجلس الوزراء جولته بتفقد مشروع مونوريل غرب النيل، في المسافة الممتدة من محطة أكتوبر الجديدة إلى محطة وادي النيل، بطول 43.8 كيلومتر، ويضم 13 محطة، ويتم تنفيذه بواسطة تحالف «ألستوم – المقاولون العرب».
كما تفقد مدبولي ووزير النقل ورشة ومركز التحكم بالمشروع، المقامة على مساحة تقارب 88 فدانًا، بما يعادل 369.6 ألف متر مربع، وتضم 13 مبنى، من بينها مبنى الإدارة والتحكم، ومباني العمرة الجسيمة والمتوسطة، ومحطة القوى الكهربائية، وساحة تخزين القطارات، ومباني الأمن والحراسة، وغسيل وفحص القطارات، إلى جانب منشآت إدارة المخلفات وتخزين المواد الخطرة ومحطة إدارة المياه ومحطة الوقود.
واطلع رئيس الوزراء على معدلات تنفيذ الأعمال والتجهيزات المختلفة بالمركز، بما يضمن استعداد المشروع للتشغيل وفق البرنامج الزمني، حيث يضم 30 قطارًا تم توفيرها لتقديم الخدمة للركاب.
وعقب ذلك، استقل مدبولي والفريق مهندس كامل الوزير أحد قطارات المونوريل من محطة جامعة الأهرام الكندية حتى محطة نقابة المهندسين، وتابعا خلال الرحلة أعمال التشطيبات النهائية والتجهيزات بالمحطات، إلى جانب استعراض برامج ومواعيد التشغيل التجريبي للمشروع دون ركاب، تمهيدًا لبدء التشغيل وفق المخطط.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن الأعمال في مشروع مونوريل غرب النيل تتواصل على مدار الساعة للانتهاء من مختلف قطاعات المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
وأشار إلى أهمية المشروع في خدمة مناطق التوسعات العمرانية بمدينة السادس من أكتوبر، خاصة مشروعات الإسكان الاجتماعي والتنمية جنوب أكتوبر والتوسعات الجنوبية، إلى جانب المنطقة الصناعية.
وأوضح الوزير أن مونوريل غرب النيل سيحقق تكاملًا مع عدد من وسائل النقل الجماعي، حيث يرتبط بالخط الثالث لمترو الأنفاق عبر محطة وادي النيل، بما يسمح بالانتقال إلى العاصمة الجديدة من خلال الربط بين المترو ومونوريل شرق النيل.
كما يتكامل المشروع مع شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – الإسكندرية – مطروح» من خلال محطة مونوريل نادي نقابة المهندسين بمدينة السادس من أكتوبر مع محطة أكتوبر للقطار الكهربائي السريع.
ويمتد التكامل كذلك إلى شبكة السكك الحديدية من خلال محطة قطارات صعيد مصر في بشتيل، فضلًا عن الربط المستقبلي مع المرحلة الثالثة من الخط الرابع لمترو الأنفاق عبر محطة جامعة 6 أكتوبر، وربط محطة مونوريل طريق مصر الإسكندرية الصحراوي بموقف نقل الإسكندرية الصحراوي.
وأوضح وزير النقل أن مشروعي مونوريل شرق وغرب النيل يبلغ إجمالي طولهما نحو 100 كيلومتر، ويضمان 35 محطة، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 500 ألف راكب يوميًا لكل خط.
ويضم قطار المونوريل حاليًا 4 عربات، مع التخطيط لزيادة العدد مستقبلًا إلى 8 عربات، بالتزامن مع ارتفاع الكثافة السكانية بالمناطق التي يخدمها المشروع.
وأشار الوزير إلى أن المونوريل يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي، بفضل سرعته وأمانه وحداثته، إلى جانب مساهمته في خفض استهلاك الوقود وتقليل التلوث والتكدسات المرورية، وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي بدلًا من السيارات الخاصة.
كما يسمح المسار العلوي للمونوريل بتنفيذه في الشوارع ذات المساحات المحدودة والمناطق مرتفعة الكثافة المرورية، مع شغله مساحة محدودة من الطريق، فضلًا عن سرعة التنفيذ وارتفاع الطاقة الاستيعابية.
ومن المقرر أن يخدم مونوريل غرب النيل عددًا كبيرًا من المناطق والمنشآت الحيوية، من بينها جامعة الأهرام الكندية، وجامعة 6 أكتوبر، وجامعة النيل، إلى جانب عدد من المساجد والمستشفيات، ومنها مسجد الحصري ومسجد الشرطة ودار الفؤاد ومستشفى سعاد كفافي ومستشفى 6 أكتوبر.
كما يمتد نطاق الخدمة إلى مراكز تجارية رئيسية مثل مول مصر، ومول العرب، وهايبر وان، وسيتي سكيب، بالإضافة إلى المجتمعات العمرانية الجديدة ومشروعات الإسكان الاجتماعي ومشروعات التنمية والتوسعات الجنوبية بمدينة السادس من أكتوبر.
ويرتبط المشروع كذلك بعدد من المحاور والطرق الرئيسية، من بينها طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، ومحور المنصورية، ومحور المريوطية، والطريق الدائري، فضلًا عن خدمة عدد من الأندية والمنشآت الرياضية، ومنها نادي الزمالك، ونادي الترسانة، ونادي نقابة المهندسين، ونادي 6 أكتوبر، والنادي الأهلي.