كتبت/ أية محمد

سجل اليوان الصيني، اليوم الاثنين، أعلى مستوى له أمام الدولار الأميركي منذ أكثر من 3 سنوات ونصف، مدعومًا بتراجع الدولار وتوجيهات بنك الشعب الصيني، في الوقت الذي أنهت فيه الأسهم الصينية تعاملات الجلسة على تراجع طفيف بفعل ضغوط أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وصعد اليوان في التعاملات المبكرة إلى 6.7039 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى للعملة الصينية منذ فبراير 2023، قبل أن يقلص مكاسبه ويتداول قرب 6.7074 يوان للدولار.
كما تحرك اليوان في السوق الخارجية بالقرب من المستويات نفسها، بعدما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7698 يوان للدولار، وهو أقوى سعر مرجعي منذ أكثر من 3 سنوات، رغم أنه جاء أضعف من توقعات السوق.
وتترقب أسواق العملات هذا الأسبوع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفعها في البلدين.
ويرى محللو المؤسسة الصينية الدولية لرأس المال أن نتيجة اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ستكون عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه اليوان خلال الفترة المقبلة، إذ قد تدفع لهجة أكثر ميلاً إلى التيسير العملة الصينية إلى تجاوز مستوى 6.70 يوان للدولار، بينما قد يبقي الموقف الأكثر تشددًا اليوان بالقرب من مستوياته الحالية.
وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن المتعاملين في السوق المحلية يتوقعون استمرار صعود اليوان تدريجيًا، لكنهم لا يرجحون حدوث تحركات حادة، في ظل حرص السلطات الصينية على تجنب ضغوط إضافية على المصدرين والشركات.
وأوضحوا أن خسائر فروق العملات شكلت نحو 4% من إجمالي أرباح الشركات الصينية المدرجة خلال النصف الأول من 2026، وهي أعلى نسبة تسجلها منذ نحو 10 سنوات.
وفي سوق الأسهم، أنهى مؤشر شنغهاي المركب تعاملات الاثنين منخفضًا بنحو 0.1% عند 3885.33 نقطة، بينما تراجع مؤشر CSI 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.7%.
وتصدرت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي موجة الهبوط، إذ انخفض مؤشر «تشينكست» للشركات الناشئة بنسبة 1.1%، بينما تراجع مؤشر «ستار 50» الذي يضم شركات التكنولوجيا في شنغهاي بنسبة 1.6%.
كما هبط مؤشر الذكاء الاصطناعي بنسبة 1.9%، وتراجع مؤشر أشباه الموصلات بنحو 1.4%، مع تراجع شهية المستثمرين تجاه الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.
وفي المقابل، حققت القطاعات الدفاعية أداءً أفضل، وصعد القطاع المصرفي بنسبة 0.8%، ما ساعد على الحد من خسائر السوق الأوسع.
وبلغت قيمة التداول على أسهم الفئة «A» في بورصتي شنغهاي وشنتشن نحو 1.6 تريليون يوان، لتواصل التداولات اتجاهها النزولي إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل الماضي.
وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 0.5%، بينما استقر مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا تقريبًا دون تغيير.
في المقابل، تعرضت أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط قوية، إذ تراجع مؤشر هانغ سينغ للذكاء الاصطناعي بنسبة 3.3%.
وهبط سهم شركة «زد دوت إيه آي» بنسبة وصلت إلى 10.5%، مسجلًا أدنى مستوى له في 5 أشهر بعد طرح أسهم بسعر مخفض، كما تراجع سهم شركة «ميني ماكس» المنافسة بنسبة 6.5% عند الإغلاق.
وتأتي تحركات الأسواق الصينية في ظل ضغوط أوسع على الأسهم الآسيوية، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.