كتبت/ شيماء عصام

حافظت أسعار النفط على مكاسبها خلال تعاملات اليوم الخميس، مع بقاء خام برنت أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من اتساع اضطرابات إمدادات الخام، عقب تصاعد الهجمات بين إيران والولايات المتحدة على حركة الشحن منذ اندلاع الصراع بين البلدين قبل نحو 6 أشهر.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1% إلى 101.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:56 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.2% إلى 96.24 دولار للبرميل.
ومنذ تسجيل أدنى مستوياتها في مطلع أغسطس، ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 30%، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الهجمات، قبل تجدد المواجهات في وقت لاحق من الشهر.
وقالت إيران، الأربعاء، إنها استهدفت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، في حين أشارت إلى إغراق الولايات المتحدة 5 ناقلات نفط إيرانية، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه تصعيد الرد على أي هجمات جديدة.
وقال دانيال هاينز، محلل السلع الأولية لدى «إيه إن زد»، في مذكرة للعملاء، إن تبادل الهجمات يشير إلى احتمالية استمرار اضطراب تدفقات النفط من الخليج العربي خلال الفترة المقبلة.
وتظل حركة النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، عند مستويات أقل بكثير من معدلاتها السابقة على اندلاع الصراع.
وفي الوقت نفسه، تتعرض طرق تصدير النفط الخليجية البديلة لضغوط متزايدة، مع تكثيف الحوثيين المتحالفين مع إيران هجماتهم على السعودية، وهو ما يهدد أيضًا شحنات الخام التي تمر عبر البحر الأحمر.
وقال كريستوفر وونغ، محلل السلع الأولية لدى «أو سي بي سي»، إن عدم وضوح حجم الكميات الفعلية التي تعبر مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار اضطرابات حركة الشحن، يبقي الأسواق الفعلية شحيحة ويدعم علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.
وفي السوق الفعلية للخام، حافظ خام برنت المؤرخ، الذي يمثل معيار التسعير لنحو ثلثي إمدادات النفط العالمية، على التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ 3 سبتمبر، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي».

في مؤشر إضافي على تأثير اضطرابات الإمدادات في توقعات الأسعار، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، توقعاتها لأسعار النفط خلال العام الحالي والعام المقبل، بالتزامن مع انخفاض المخزونات العالمية نتيجة تراجع الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.