كتبت/ أية محمد

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بشأن الجمعية العامة العادية لشركة «بريميوم هيلثكير جروب»، المقرر انعقادها في 12 سبتمبر 2026، في إطار الإجراءات الرقابية المتخذة لحماية حقوق المساهمين وتجنب حالات تعارض المصالح.
وقررت الهيئة قصر حضور المداولات والتصويت على القرارات المعروضة أمام الجمعية على مساهمي الشركة الآخرين، دون محمود أحمد محمود لاشين والأشخاص والكيانات المرتبطة به، وذلك في ضوء الأحكام القانونية المنظمة لحالات تعارض المصالح، والتي تمتد إلى الحالات التي توجد بشأنها تحقيقات تتعلق بجرائم مرتبطة بأموال الشركة.
وأوضحت الهيئة أن أعمال الفحص والتحقيق التي باشرتها بشأن شركة «بريميوم هيلثكير جروب» أسفرت عن رصد وقائع ومخالفات تتعلق بأموال الشركة، إلى جانب اتخاذ إجراءات بشأن تلك الوقائع أمام جهات التحقيق المختصة.
ويستند القرار إلى المادة 39 مكرر من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، المضافة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 195 لسنة 2026، والتي تجيز للهيئة، في حالات تعارض المصالح، قصر حضور المداولات والتصويت على القرارات المعروضة أمام الجمعية العامة على المساهمين الآخرين.
وتشمل حالات تعارض المصالح الموضوعات التي ترتبط بمصلحة مباشرة أو غير مباشرة لأعضاء مجلس الإدارة أو المسؤولين بالشركة أو مساهميها الرئيسيين، سواء بصورة مباشرة أو من خلال أطراف مرتبطة، وكذلك الحالات التي تجرى بشأنها تحقيقات في جرائم تتعلق بأموال الشركة.
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قد أصدرتا بيانًا مشتركًا بشأن نتائج أعمال لجنة التفتيش الرئيسية المشكلة للتفتيش على أعمال مجلس إدارة شركة «بريميوم هيلثكير جروب» ومراقبي حساباتها.
وأسفرت أعمال اللجنة، التي شُكلت بقرار الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 74 لسنة 2026، عن ثبوت عدد من المخالفات المالية والإدارية الجسيمة التي أضرت بحقوق المساهمين ومصالح الشركة.
كما كشفت أعمال التفتيش عن وقائع وشبهات جنائية تخضع للتحقيق أمام جهات التحقيق المختصة.
وتلقت الهيئة العامة للرقابة المالية خطابًا من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بتاريخ 30 يوليو 2026، تضمن طلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاتقاء تعارض المصالح وحماية حقوق باقي مساهمي الشركة.
وبناءً على ذلك، تبين للهيئة مخالفة الدعوة السابقة لانعقاد الجمعية العامة للشركة في 25 أغسطس 2026 لأحكام المادة 61 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 والمادة 202 من لائحته التنفيذية.
وترتب على ذلك عدم الاعتداد بالدعوة السابقة وما يترتب عليها من آثار، مع قيام الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بدعوة الجمعية العامة للشركة للانعقاد للنظر في المخالفات الواردة بتقرير لجنة التفتيش، وفقًا للمادة 160 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، استنادًا إلى التقرير الذي تم اعتماده في 6 أغسطس 2026.
وكانت الرقابة المالية قد أكدت في بيانات سابقة عدم اختصاصها بنظر طلب التصالح المقدم من المساهم محمود أحمد محمود لاشين والأطراف المرتبطة به، نظرًا لارتباط الوقائع باتهامات تتعلق بالاستيلاء أو تسهيل الاستيلاء على أموال الشركة، وهي وقائع تخرج عن نطاق اختصاص الهيئة في التصالح وفقًا للمادة 16 من القانون رقم 10 لسنة 2009.
كما طلبت الهيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام الشركة باستيفاء متطلبات التصويت الإلكتروني المقررة وفق قواعد قيد وشطب الأوراق المالية وقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 150 لسنة 2022، مع نشر استدراك للدعوة قبل انعقاد الجمعية بالمدة القانونية، بما يتيح للمساهمين ممارسة حقوقهم في إطار من المساواة والشفافية.
وشملت الإجراءات عدم تمكين محمود أحمد محمود لاشين ومجموعته المرتبطة من التصويت على القرارات المعروضة أمام الجمعية العامة، وعدم احتساب أصواتهم ضمن النصاب اللازم لاعتماد تلك القرارات، تنفيذًا لأمر المنع من التصرف الصادر عن النيابة العامة «إدارة التحفظ على الأموال» بتاريخ 13 أكتوبر 2025.
وتبلغ نسبة ملكية هذه المجموعة نحو 32% من رأسمال الشركة، في الوقت الذي قد يكون لبعض القرارات المعروضة على الجمعية تأثير مباشر على مراكزهم القانونية ومسؤولياتهم الشخصية، بما قد يحقق لهم منفعة مباشرة، وهو ما استدعى استبعاد أصواتهم لتجنب تعارض المصالح وحماية سلامة قرارات الجمعية وحقوق باقي المساهمين.
وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية استمرار متابعتها لملف «بريميوم هيلثكير جروب» والإجراءات المرتبطة بالجمعية العامة، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات رقابية وقانونية في حدود اختصاصاتها حال ثبوت أي مخالفات.
وشددت على أن الإجراءات المتخذة تستهدف ضمان سلامة انعقاد الجمعية العامة وصحة القرارات الصادرة عنها، إلى جانب حماية حقوق المستثمرين والمساهمين وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والثقة في سوق رأس المال المصري.